ابن إدريس الحلي
107
مستطرفات السرائر « باب النوادر » ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
10 - قال : وسألته عن صلاة الكسوف هل على من تركها قضاء ؟ قال : إذا فاتتك فليس عليك قضاء ( 1 ) . 11 - قال : وسألته عن رجل يكون له الغنم يقطع من ألياتها وهي أحياء أيصلح له ان ينتفع بما قطع ؟ قال : نعم يذيبها ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبيعها ( 2 ) . 12 - قال : وسألته عن الرجل يكتب المصحف بالأجرة ؟ قال : لا بأس ( 3 ) . 13 - قال : وسألته عن رجل كانت عنده وديعة لرجل فاحتاج إليها ، هل يصلح له أن يأخذ منها وهو مجمع على أن يردها بغير إذن صاحبها ؟ قال : إذا كان عنده وفاء فلا بأس بأن يأخذ ويرد ( 4 ) . قال محمد بن إدريس رحمه الله : لا يلتفت إلى هذا الحديث ولا إلى الحديث الذي قبله لأنّهما وردا في نوادر الأخبار ، والأدلّة بخلافهما ، وهو انّ الإجماع منعقد على تحريم الميتة والتصرّف فيها بكل حال ، إلاّ أكلها للمضطر غير الباغي والعادي ، وكذلك الإجماع منعقد على تحريم التصرّف في الوديعة بغير إذن مالكها ، فلا يرجع عمّا يقتضيه العلم إلى ما يقتضيه الظن ، وبعد هذا فأخبار الآحاد لا يجوز العمل بها على كل حال في الشرعيات على ما بينّاه .
--> ( 1 ) - الوسائل 5 : 156 . ( 2 ) - الوسائل 12 : 67 . ( 3 ) - الوسائل 12 : 116 . ( 4 ) - الوسائل 13 : 233 ، وعقّب المصنّف على هذا الحديث بقوله : لا يلتفت إلى هذا الحديث ولا إلى الحديث الذي قبله لانّهما وردا في نوادر الأخبار ، والأدلّة بخلافهما الخ ، ولدى ملاحظة بيان الوجه الذي ذكره ظهر انّ المراد بالذي قبله هو الحديث ( 11 ) لا الحديث ( 12 ) فاقتضى التنبيه على ذلك .